الشيخ محمد الجواهري

32

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> السكنى ، فإن اطلاق المنفعة على الاُجرة اطلاق حقيقي ، وقد تكون المنفعة مشتركة بين الاُجرة والسكنى ، فالقرينة المعينة لإرادة الاُجرة هي التصريح بها في لاحقه وهي شركة الأعمال ، مضافاً إلى قوله بعد الحكم ببطلان الشركة إذا وقعت على اُجرتي منفعة الدارين : « ولو أرادا ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر ، أو صالح نصف منفعة داره بدينار - مثلاً - وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار » حيث عبر بالدينار ، ومعنى ذلك أنه يريد منفعة داره الاُجرة التي تصالح بدينار لا بالسكنى ، فالظاهر أن مراده له من المنفعة هي الاُجرة في شركة المنافع أيضاً لا السكنى ، ويؤيد ذلك أنه عبّر بالمنفعة عن العمل الذي هو الغرف أو القلع أو النصب في المسألة الثالثة الآتية . فنسبة القول بالبطلان إلى الماتن ( قدس سره ) هنا - أي في المقام في الاثنين الشركة في اُجرة المنفعة والشركة في اُجرة العمل - هو الصحيح ، وفرض أن للمسألة فرضين شركة في الاُجرة وشركة في العمل ، وشركة في الاُجرة وشركة في المنفعة صحيح أيضاً ، إلاّ أن هذه المسألة مختصة بالأول وهي الشركة في الاُجرة في الاثنين ، والمسألة الثالثة الآتية مختصة بالثاني أعني الشركة في نفس العمل - الذي يفهم منه حكم الشركة في نفس المنفعة ، ولذا عبر عن العمل بالمنفعة . ولا شك في أنه ليس الوجه عنده في البطلان فيما إذا كان متعلق الشركة اُجرة العمل أو المنفعة لا العمل أو المنفعة هو عدم صحة تمليك المعدوم ، لأنه صرح بصحته لو كان بلفظ الصلح ، بل للإجماع فإن المحكي من الإجماع مستفيض أو متواتر كما في الجواهر 26 : 296 . وفي مفتاح الكرامة : « اجمعوا على نقل الإجماع ، إذ هو المحكي في تسعة عشر كتاباً أو أكثر كما سمعت ، وهو معلوم محصل قطعاً » . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « والذي يحصل من كلماتهم في المقام أن العمدة دعوى الإجماع » المستمسك 13 : 13 . وعن الأردبيلي « لا يظهر دليل على عدم الجواز إلاّ الإجماع ، فإن كان فهو ، وإلاّ فلا مانع منه » والأمر كما ذكره الأردبيلي ( قدس سره ) . ( 1 ) الجواهر 26 : 299 . قال : « ومن ذلك يظهر لك ما في المحكي عن الأردبيلي ، فإنّه - بعد أن